مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 676

لا يدلّ على عدم الوحود لا يكون أيضا حجّة ، لأنّ القضايا الدّينية لا تبني على المتفرّدات الّتي لا شاهد لها ، ولكن أبقيناه بحاله فلعلّنا أو من يظفر على شاهد له ، وأمّا عدم العثور على مصدر له أيضا لا يدلّ على بطلانه في الواقع فلعلّه أسقط عن بعض تعمّدا (1) أو سهوا أو نسيانا ، أو لعروض سانحة ، وبالجملة لا نلتزم بصحّته ولا ببطلانه فأبقيناه في الكتاب كما ذكر المؤلّف ، حفظا للأمانة ، وأداء للحقّ ، وأملا في المستقبل.

فهذا المرشد العظيم يرشدنا بمسترشده إلى من كان يقول : لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التّوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزّبور بزبورهم وأهل الفرقان بفرقانهم ، وإلى من كان يشير إلى صدره ويقول : هاه .. إنّ هاهنا لعلما جمّا.

فإلى «المسترشد» ودلائله الواضحة ، وآدابه الحميدة وتبيين المناقب الجليّة.

بقي هنا شيء وهو : أنّي لم أشر إلى سنة ولادة المؤلّف ولا عام وفاته إذ لم يتعرّض أحد من المترجمين في رجالهم ، وهذا أيضا من حظّ المؤلّف ، إذ ترجمه من هو أقرب العهد إليه كالنّجاشي والشّيخ الطّوسي والمفيد ، مع عنايتهم التامّة بشأنه ومؤلّفاته ، ومع ذلك لم يتعرّضو الذكر

__________________

(1) كما نشاهد هذا اليوم في كثير من الكتب المطبوعة من الفريقين ، أليس من الأفضل أن لا نتصرّف في كتب القدماء ، ولا نفسّر الكلام مالا يرضى صاحبه ، لأنّ كلّ مؤلّف ومحقّق هو مسئول عمّا يكتب ، الّا من سهو قلم أو ما لا يلائم الشّريعة السّمحاء؟!.

الصفحة 83 من 676