سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَقَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي أَبٍ لِلْعَبَّاسِ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَغَضِبَ الْعَبَّاسُ فَلَطَمَهُ ، فَقَالَ قَوْمُهُ : لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ ، وَلَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ :
أَيُّهَا النَّاسُ ، تَعْلَمُونَ [أَيُّ أَهْلِ الْأَرْضِ] أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) ،؟ [قَالُوا : أَنْتَ أَعْلَمُ] (1) قَالَ : فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْياءَنَا ، (2) فَأَلْقَوْا السِّلَاحَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ نَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا.
__________________
(1) وفي «ح» : أيّ النّاس؟ قالوا : أنت أعلم. ثمّ اعلم أنّه كان في النّسخة سقط فصحّحنا كما في سير أعلام النّبلاء ، وما بين المعقوفات كانت تقتضيه السّياق.
(2) رواه الذّهبي في سير أعلام النّبلاء ج 2 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 88 عن إسرائيل ، عن عبد الأعلى الثّعلبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، أنّ رجلا من الأنصار وقع في أب للعبّاس كان في الجاهليّة ، فلطمه العبّاس ، فجاء قومه ، فقالوا : والله لنطمنّه كما لطمه ، فلبسوا السّلاح ؛ فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فصعد المنبر ، فقال : «أيّها النّاس ، أيّ أهل الأرض أكرم على الله؟» قالوا أنت ، قال : «فإنّ العبّاس منّي وأنا منه ، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحيائنا». فجاء القوم فقالوا : نعوذ بالله من غضبك يا رسول الله.
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في المسند ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 300 ، ورواه إبن سعد في الطّبقات ج 4 (صلّى الله عليه وسلّم) 24 ، وفيه : لا تؤذوا العبّاس فتؤذوني ، وقال : من سبّ العبّاس فقد سبّني.
ورواه الحاكم في المستدرك ، ج 3 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 329 ، وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. كما روى البسوي في المعرفة والتّاريخ ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 499.




