أَصَابَ حَظَّهُ ، وَمَنْ ضَيَّعَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ حَظَّهُ ، ثُمَّ طَوَاهُ وَمَضَى ؛
فَالْتَفَتَ الثَّانِي عُمَرُ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ : وَاهاً لِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَوَ اللهِ مَا رَأَيْتُهُ لَاحَنَ أَحَداً قَطُّ إِلَّا خَصَمَهُ ، فقد اعترف بأنّه انقطع مخصوما.
فهذه رواياتكم عن أئمّتكم ، فمن كان هذا قوله لابن عبّاس! وهو رهبانيّ هذه الأمّة!! ومن دَعَا لَهُ النَّبِيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) ، فَقَالَ : اللهُمَّ فَقِّهْهُ بِالدِّينِ وَأَلْهِمْهُ التَّأْوِيلَ ، وَعَلِّمْهُ التَّنْزِيلَ ، ومن رأى جبرئيل مرّتين ، ومن قال النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) فيه وفي أبيه الّذي هو عمّه وصنو أبيه ، مَا رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ التِّرْمِذِيِّ ؛
356 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَرْثِ التَّيْمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) قَالَ : إِنَّ هَذَا عَمِّيَ الْعَبَّاسَ حَاطَنِي (1) بِمَكَّةَ مِنَ الْمَعْكِ وَأَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ ، وَنَصَرَنِي فِي الْإِسْلَامِ مُؤْمِناً بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُصَدِّقاً بِي فَاحْفَظْهُ وَحُطْ لَهُ دِينَهُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ ، وقد كان عنه أكثر ممّا ذكرنا.
357 رَوَاهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، (2) عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (3) عَنْ
__________________
(1) وفي «ح» : حاطىء.
(2) هو : شبابة بن سوّار الفزاريّ أصله من خراسان قيل : اسمه مروان حكاه ابن عديّ. روى عن حريز بن عثمان الرّحبيّ وإسرائيل. انظر تهذيب التّهذيب ج 4 (صلّى الله عليه وسلّم) 300 الرقم : 518.
(3) ابن عامر الثّعلبيّ الكوفيّ انظر تهذيب التّهذيب ج 6 (صلّى الله عليه وسلّم) 94.




