مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 658 من 676

قدرتهم في قمع آل محمّد وشيعتهم ، وإماتة أمرهم ، وإطفاء نورهم ، والقتل لمن أظهر تفضيلا لهم وروى حديثا عنهم ، ولم يزل السّيف يقطر من دمائهم ولم تزل السّجون مشحونة بدعاتهم ومظهري فضلهم ، فكانوا بين قتيل وأسير ، ومستخف وطريد حتّى إنّ الفقيه المحدّث والقاصّ المذكّر ليتقدّم إليهم بالإبعاد والتّخويف ألّا يذكروا حرفا واحدا من فضائلهم حتى صار أسوأ النّاس قولا فيهم أقرب النّاس إليهم ، ولقد كان المحدّث في الفقه ليأتي بخبر من خبر المبارزة ، فيقول : قال رجل من قريش ولا يذكر عليّا (عليه السلام) ، وكان مكحول يعتمد في الفقه على قول عليّ بن أبي طالب فيقول إذا ذكر قوله : قال أبو زينب ، ولم يجسروا أن يسمّوا آلا ، ولا عليّا!! (1).

__________________

(1) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 4 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 73 : قال [أبو جعفر] : وقد صحّ أنّ بني أميّة منعوا من إظهار فضائل عليّ عليه السّلام ، وعاقبوا ذلك الرّاوي له حتّى إنّ الرّجل إذا روى عنه حديثا لا يتعلّق بفضله بل بشرايع الدّين لا يتجاسر على ذكر إسمه فيقول : عن أبي زينب.

قال العلّامة المجلسي (ره) في البحار ، ج 28 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 152 : وقد روى في كتاب الاختصاص عن سعيد بن عبد العزيز ، أنّه قال : كان الغالب على مكحول عداوة عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، وكان إذا ذكر عليّا عليه السّلام لا يسمّيه ويقول : أبو زينب.

الصفحة 658 من 676