مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 655 من 676

خَرَجْتُ بِكِتَابِ عُثْمَانَ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ نَزَلُوا بِذِي خُشُبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ طَوَيْتُهُ طَيّاً لَطِيفاً فِي قِرَابِ سَيْفِي وَقَدْ تَنَكَّبْتُ الطَّرِيقَ وَتَوَجَّهْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِجَانِبِ الْجُرُفِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَى بَغْلَةٍ مُسْتَقْبِلِي وَمَعَهُ رَجُلَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَدْرِ ، فَأَثْبَتَنِي ، وَلَمْ أُثْبِتْهُ حَتَّى سَمِعْتُ كَلَامَهُ ، فَقَالَ لِي : أَيْنَ تُرِيدُ يَا صَخْرُ؟ قُلْتُ : الْعِرَاقَ فَأَدَعُ لِي بِالصُّحْبَةِ ، فَقَالَ لِي : فَمَا هَذَا الَّذِي فِي قِرَابِ سَيْفِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ : لَا تَدَعُ مِزَاحَكَ أَبَداً ، ثُمَّ جُزْتُهُ وَتَرَكَنِي (1).

344 وَمِنْ عَجَائِبِهِ : مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ ذِي الثُّدَيَّةِ بِالنَّهْرَوَانِ حَيْثُ قَالَ : اطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى فَإِنَّهُ رَجُلٌ عَلَامَتُهُ كَذَا وَكَذَا ، وَعَلَى يَدِهِ مِثْلُ الثَّدْيِ لَهُ شُعَيْرَاتٌ كَشَارِبِ السِّنَّوْرِ (2) ثَمَانٌ أَوْ تِسْعٌ ، فَطُلِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَلَمَّا عَادُوا ، قَامَ بِنَفْسِهِ يَطْلُبُهُ ، فَوَجَدَهُ فَأَخْرَجَهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَخْبَرَ (3).

345 وَمِنْ عَجَائِبِهِ : مَا كَانَ فِي غَزَاةِ بَنِي زُبَيْدٍ ، وَأَمْرِ الرَّجُلِ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِ ، وَفِي وَجْهِهِ بَرَصٌ وَخَالٌ فَتَفَشَّى الْخَالُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى اسْوَدَّ وَجْهُهُ كُلُّهُ!.

__________________

(1) انظر بحار الأنوار للمجلسي رحمه الله ج 41 (صلّى الله عليه وسلّم) 305.

(2) في «ش» : على يده شعيرات كشارب الهرّ.

(3) في «ح» : ذكر.

الصفحة 655 من 676