340 ومن دلائله وعجائبه : مَا قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَارَ مِنْ عُثْمَانَ :
إِنِّي وَاللهِ مَا فَهِمْتُ قَوْلَكَ ، وَلَا عَرَفْتُ تَأْوِيلَهُ حَتَّى بَلَغْتُ لَيْلَتِي هَذِهِ أَتَذَكَّرُ مَا قُلْتَ لِي بِالْحَرَّةِ وَأَنْتَ مُقْبِلٌ! كَيْفَ أَنْتَ يَا حُذَيْفَةُ إِذَا ظَلَمَتِ الْعُيُونُ الْعَيْنَ؟! وَالنَّبِيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَلَمْ أَعْرِفْ تَأْوِيلَ كَلَامِكَ ، وَنَسِيتُ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) يَوْمَئِذٍ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا أَرَادَ اللهُ بِي ، أَذْكَرَنِي اللهُ كَلِمَتَكَ فِي لَيْلَتِي ، وَرَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ قَدْ قَامَ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ أَوَّلُ اسْمِهِ عَيْنٌ (1) ؛
ثُمَّ الَّذِي كَانَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ وَأَوَّلُ اسْمِهِ عَيْنٌ ، ثُمَّ الَّذِي كَانَ مِنْ بَعْدِهِ عُثْمَانُ وَأَوَّلُ اسْمِهِ عَيْنٌ ، وَأَنْتَ عَلِيٌّ الْمَظْلُومُ وَأَوَّلُ اسْمِكَ الْعَيْنُ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ هَذَا تَأْوِيلُ كَلِمَتِكَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا حُذَيْفَةُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِينَ مَالَ بِهَا إِلَى عُثْمَانَ!! (2).
__________________
(1) انظر تاريخ الإسلام للذّهبي ج (عهد الخلفاء) (صلّى الله عليه وسلّم) 105 ، وفيه : اسمه عبد الله ، ويقال : عتيق بن أبي قحافة.
(2) في قصّة الشّورى والبيعة.
وقال العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار ج 41 (صلّى الله عليه وسلّم) 311 :
وقال له عليه السّلام حذيفة بن اليمان في زمن عثمان : إنّي ما فهمت قولك ولا عرفت تأويله حتّى بلغت ليلتي أتذكّر ما قلت لي بالحرّة وإنّي مقبل «كيف أنت يا حذيفة إذا ظلمت




