الْجَاهِلِيَّةِ ، (1) وَأَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَافِحُونَ وَأَنْسَابُهُم غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، وَأُمُورُهُمْ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ.
320 وَرَوَى حُمَيْدٌ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ : أَبُوكَ الْعَبْدُ الَّذِي وُلِدْتَ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مُقَدَّمَ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) ، ثُمَّ قَالَ : رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً ، وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً ، وَبِالْقُرْآنِ كِتَاباً ، لَا نَسْأَلُ عَمَّا سَبَقَنَا ، وَنُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا ، لَا تُبْدِيَنَّ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا ، وَاعْفُ عَنَّا عَفَا اللهُ عَنْكَ! ، فَقَالَ (صلّى الله عليه وسلّم) (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)؟ قَالَ : انْتَهَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمْ يَثِقْ بِنَسَبِهِ وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لَا يَزِيدُوهُ عَلَى الْخَطَّابِ.
321 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ (2) عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ (3) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ (4) ،
__________________
(1) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثّمانية ، لابن حجر العسقلانيّ ، ط بيروت ج 4 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 177 الرقم : 4256.
(2) عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرميّ المصريّ الفقيه قاضي مصر ، المتوفي (174) ، انظر المعرفة والتّاريخ ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 165 ، وتهذيب الكمال ج 15 (صلّى الله عليه وسلّم) 487 الرقم : 3513.
(3) هو : يزيد بن أبي حبيب أبو رجاء المصريّ. انظر تهذيب التّهذيب ج 11 (صلّى الله عليه وسلّم) ، 318 ، الرقم : 614 ، وتهذيب الكمال ، ج 32 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 102 ، الرقم : 6975.
(4) هو : ربيعة بن لقيط التّجيبيّ روى عن عبد الله بن حوالة ، ومالك بن هدم ، وروى عنه يزيد بن أبي حبيب. الجرح والتعديل ج 3 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 475 ، الرقم : 2133.




