أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (1) ، فنظرنا فإذا عليّ ممّن قد أجمع النّاس على أنّه كان من فقراء المهاجرين ، فثبت له الصّدق في إيمانه وأجمعوا أنّ أبا بكر كان غنيّا فخرج من هذه الآية ؛
314 وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) أَرْبَعِينَ أَلْفاً! ، فقد دلّ ذلك على أنّه كان غنيّا فعل ذلك أم لم يفعل؟!.
315 ثمّ سمعنا الله يقول : (اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (2) فلزمنا وكلّ مسلم أن نكون مع عليّ بن أبي طالب لأنّه قد ثبت له الصّدق.
316 ثمّ سمعنا الله يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (3). فشرط لما وفي البيعة الرّضوان والأجر العظيم.
317 ثمّ سمعنا الله يقول : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) (4) ولم يقل كلّ مؤمن ، وكانت البيعة على الموت وعلى أن لا يفرّوا ، وقال في موضع آخر : (وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ
__________________
(1) سورة الحشر ، الآية : 8.
(2) سورة التّوبة ، الآية : 119.
(3) سورة الفتح ، الآية : 10.
(4) سورة الأحزاب ، الآية : 23.




