مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 628 من 676

(يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) ، (1) وقال : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) (2) وقوله [تعالى] : (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ) (3) فمدح الله العلماء بما مدح به الملائكة.

312 ثمّ نظرنا ، فإذا عليّ بن أبي طالب ممّن قد أجمعت الأمّة عليه ، واختلفوا في أبي بكر ، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه ، فثبت فضله ، فصار أولى بالإمامة نظرا وقياسا ، وذلك أنّ الله تعالى ، ذكر حكاية عن بني إسرائيل حيث سألوا نبيّهم أن يبعث لهم ملكا يقاتل في سبيل الله ، فقال لهم : (إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً) فقالوا (أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ) فقال (إِنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ (بَسْطَةً) فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) (4) ففضّل الله طالوت بالعلم والقوّة ، وأجمعت الأمّة لا اختلاف بينها أنّ عليّا (عليه السلام) أشدّ من أبي بكر.

313 ثمّ سمعنا الله يقول : (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ

__________________

(1) سورة المجادلة ، الآية : 11.

(2) سورة الزّمر ، الآية : 9.

(3) سورة آل عمران ، الآية : 18.

(4) سورة البقرة ، الآية : 247.

الصفحة 628 من 676