فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ) (1) ، ورأينا عليّا (عليه السلام) ، قد ثبت هذا له ، ولم يثبت لأبي بكر لأنّه لم يخرج في سبيل الله كخروجه ، ولم يقتل قرنا ولا بطلا ، ولم يفتح فتحا على عهد رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم).
308 ثمّ نظرنا هل دلّ الله على خصلة غير الجهاد من الفضل فإذا الكتاب ينطق بالتّقوى بقوله : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (2) ، وجاء في التفسير ، أكرمكم : خيركم عند الله.
309 ثمّ نظرنا هل دلّ على المتّقين؟ ، فإذا الكتاب ينطق بقوله : (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) (3) فدلّنا على أنّ المتّقين هم الّذين يخافون الله.
310 ثمّ نظرنا ، هل دلّنا الله على الّذين يخافونه؟ فإذا الكتاب ينطق بقوله : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (4) فدلّت الآية أنّ الخاشعين العلماء.
311 ثمّ نظرنا هل فضّل الله العلماء؟ فإذا الكتاب ينطق بقوله :
__________________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 195.
(2) سورة الحجرات ، الآية : 13.
(3) سورة الشّعراء ، الآية : 90.
(4) سورة فاطر ، الآية : 28.




