فيهم الخصال الّتي نذكرها.
فأوّلها القرابة بالرّسول ثمّ العلم والمعرفة بما تحتاج إليه الأمّة ، ثمّ الإمامة والعفّة والزّهد في الدّنيا.
301 قالوا : فمن أين زعمتم أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب؟
قلنا : لأنّه أعلم أصحاب محمّد (صلّى الله عليه وسلّم) بما تحتاج إليه الأمّة من أمر دينها (1) مع قرب القرابة ، ثمّ لا تكون إلّا في الأفضل والأعلم والأفقه من أهل بيت النبوّة ، ونظرنا في أمر عليّ بعد إيراد الأخبار عليكم ، فاضطررناكم بالنّظر ضرورة حتّى أقررتم.
302 ثمّ إنّا نظرنا فإذا الكتاب ينطق بأنّ لله خيرة من خلقه وذاك قوله : (يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ) (2)
303 ثمّ نظرنا في الخيرة من خلقه ، فإذا الكتاب ينطق أنّهم المؤمنون بقوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (3) ، فنظرنا فإذا عليّ من المؤمنين.
__________________
(1) قال أحمد المحمودي : لله درّ الخليل بن أحمد في كلمته القيّمة في شخصيّتة الإمام علي عليه السّلام : «احتياج الكلّ إليه واستغناؤه عن الكلّ دليل على أنّه إمام الكلّ».
(2) سورة القصص ، الآية : 68 ، والآية بتمامها هكذا : (وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عمّا يشركون).
(3) سورة البيّنة ، الآية : 7.




