مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 623 من 676

فهذه أخبارهم الّتي قد رووها كلّها دالّة على إمامة عليّ (عليه السلام) من دون قوم توثّبوا عليها ، وذكروا أنّ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) أهمل أمر الأمّة فيها ، فلمّا أوردنا عليهم القواطع سألونا : لم حظرتم الإمامة إلّا أن تكون في بني هاشم؟! دون تيم وعدي وسائر قبائل قريش؟ فأوردنا حججا لم يقدروا على دفعها وقرّبناها من أفهامهم ، ولم نجر في العناد كما جروا ، وعلّمناهم فيها أنّ الإمامة الّتي هي فرع الرّسالة لا تجوز إلّا أن تكون في قوم تجتمع

__________________

لله ولرسوله إلّا حشره الله من الآمنين وإنّه لمن حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون ، والله ما أمرّ إلّا على لسان كافر ، ولا عبس ولا بسر ولا عسر ولا مضرّ ولا التفت ولا نظر ولا تبسّم ولا يجرّى ولا ضحك إلى صاحبه ولا قال أعجب لهذا الأمر إلّا حشره الله منافقا مع المنافقين «وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون».

وقال في المجلّد 39 (صلّى الله عليه وسلّم) 291 : محمّد بن أحمد بن عثمان بن دليل معنعنا عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال : جاؤا ستّة نفر من قريش في زمان أبي بكر ، فقالوا له : يا أبا سعيد هذا الرّجل الّذي يكثر فيه ويقلّ ، قال : عمّن تسألون؟ قالوا : نسألك عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : أما إنّكم سألتموني عن رجل أمّر من الدّفلى ، وأحلى من العسل ، وأخفّ من الرّيشة ، وأثقل من الجبل ، أما والله ما حلا إلّا على ألسنة المتّقين ولا خفّ إلّا على قلوب المؤمنين ، والله ما مرّ على لسان أحد قطّ إلّا على لسان كافر ، ولا ثقل على قلب أحد إلّا على قلب منافق ، ولا زوى عنه أحد ولا صدف ولا التوى ولا كذب ولا احوال ولا ازوارّ عنه ولا فسق ولا عجب ولا تعجّب وهي سبعة عشر حرفا إلّا حشره الله منافقا من المنافقين ، ولا عليّ إلّا أريد ولا أريد إلّا عليّ ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ). أنظر تفسير فرات بن إبراهيم (صلّى الله عليه وسلّم) 304.

الصفحة 623 من 676