مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 622 من 676

الرُّصَافِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : أَتَانِي مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنُونَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقُلْتُ : هُوَ أَحْلَى عِنْدِي مِنَ الْعَسَلِ وَأَمَرُّ عِنْدَكُمْ مِنَ الدِّفْلَى وَأَخَفُّ عَلَى فُؤَادِي مِنَ الرِّيشِ (1) وَأَثْقَلُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي ، أَوْ قَالَ : مِنَ الْجَبَلِ الرَّاسِي ، مَنْ حَادَ عَنْهُ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ ، وَمَنْ لَزِمَهُ سَلَكَ الْحُدُودَ (2) أَمِنَ الْعِثَارَ ، فَهُوَ شَمْسُ اللهِ الْمُنِيرَةُ وَسَبِيلُهُ الْوَاضِحُ وَعِلْمُهُ اللَّائِحُ ، نُورٌ لِمَنْ لَزِمَهُ ، وَشِفَاءٌ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ ، حُجَّةُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَبَابُ حِطَّتِهِ و (مَنْ [دَخَلَهُ) وَسَلَكَ مَسَالِكَهُ] (كانَ آمِناً) ، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ خَائِباً. أَمَا وَاللهِ مَا حِدْتُمْ عَنْهُ إِلَّا لِخُشُونَةِ مَأْكَلِهِ وَتَقَصِّي أُمُورِهِ ، وَاللهِ لَوْ أَلْعَقَكُمُ [لفقكم] اللهُ مِنَ الدُّنْيَا حَسَوَاتِهَا مَا ابْتَغَيْتُمْ بِهِ بَدَلاً ، وَوَ اللهِ مَا عَلِيّاً (عليه السلام) أَرَدْنَا بِمَا قُلْنَا ، وَمَا أَرَدْنَا بِهِ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ ، ثُمَّ الْقُرْبَةَ إِلَى رَسُولِهِ (صلّى الله عليه وسلّم) (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (3).

__________________

(1) وفي «ش» و «ح» : من البرنس.

(2) وفي «ح» و «ش» : الجدد.

(3) سورة الشّعراء ، الآية : 227. قال العلّامة المجلسي (ره) في بحار الأنوار ج 22 (صلّى الله عليه وسلّم) 127 نقلا عن تفسير الفرات الكوفي : عبيد بن كثير معنعنا عن مالك المازني قال : أتى تسعة نفر إلى أبي سعيد الخدريّ فقالوا : يا أبا سعيد هذا الرّجل الّذي يكثر النّاس فيه ما تقول فيه؟ فقال : عمّن تسألوني؟ قالوا : نسأل عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : أما إنّكم تسألوني عن رجل أمّر من الدّفلى ، وأحلى من العسل ، وأخفّ من الريشة ، وأثقل من الجبال ، أما والله ما حلا إلّا على ألسنة المؤمنين ، وما أخفّ إلّا على قلوب المتّقين ، فلا أحبّه أحد قطّ

الصفحة 622 من 676