مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 617 من 676

__________________

= لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ مَقَالاً لَا تَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَفَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَلَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ تُؤَدِّي دَيْنِي وَتُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَأَنْتَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَأَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَنْتَ تَذُودُ الْمُنَافِقِينَ عَنْ حَوْضِى وَأَنْتَ أَوَّلُ دَاخِلٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَأَنَّ مُحِبِّيكَ وَأَتْبَاعَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِى أَشْفَعْ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً جِيرَانِي وَأَنَّ أَعْدَاءَكَ غَداً ظِمَاءٌ مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ يُضْرَبُونَ بِالْمَقَامِعِ وَهِيَ سِيَاطٌ مِنْ نَارٍ مُقْمَحِينَ وَحَرْبُكَ حَرْبِي وَسِلْمُكَ سِلْمِي وَسِرُّكَ سِرِّى وَعَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَسَرِيرَةُ صَدْرِكَ سَرِيرَةُ صَدْرِي وَأَنْتَ بَابُ عَمَلِي وَأَنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَلَحْمَكَ لَحْمِي وَدَمَكَ دَمِي وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَالْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَفِي قَلْبِكَ وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ وَالْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَدَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَدَمِي وَأَنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكَ أَنَّكَ وَعِتْرَتَكَ وَمُحِبِّيكَ فِي الْجَنَّةِ وَعَدُوَّكَ فِي النَّارِ لَا يَرِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضُكَ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبُّكَ قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَرْتُ سَاجِداً لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَحَمِدْتُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْقُرْآنِ وَحَبَّبَنِي إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. انْظُرْ كِتَابَ الْمَنَاقِبِ للخوارزمي ط النَّجَفِ (صلّى الله عليه وسلّم) 96.

كَمَا أَوْرَدَ الْحَدِيثَ أَيْضاً فِي مَقْتَلِهِ ط النَّجَفِ (صلّى الله عليه وسلّم) 45 ، وَكَمَا أَوْرَدَ الهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ج 9 (صلّى الله عليه وسلّم) 134 أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي بِمَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالاً لَا تَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذَ التُّرَابَ مِنْ أَثَرِ قَدَمَيْكَ يَطْلُبُ بِهِ الْبَرَكَةَ. وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ أَبِي

الصفحة 617 من 676