مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 592 من 676

فَاصْبِرْ يَا عَلِيُّ عَلَى قَضَاءِ اللهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيُظْهِرُونَ لَكَ مِنْ بَعْدِي مَا كَتَمُوا وَيُعْلِنُونَ لَكَ مَا أَسَرُّوا ، فَإِنْ أَتَوْكَ فَتَابَعُوكَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، فَاقْبَلْهُمْ فَحَظَّهُمُ الْأَوْفَى أَصَابُوا ، وَرَبَّهُمْ أَطَاعُوا ، وَنَبِيَّهُمْ أَرْضَوْا ، وَإِنْ أَزَالُوا الْحَقَّ عَنْكَ عَدَاوَةً وَضِغْناً فَحَظَّهُمْ نَقَصُوا ، وَرَبَّهُمْ عَصَوْا ، وَنَبِيَّهُمْ أَسْخَطُوا وَالَّذِي سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَيْهِ يَا عَلِيُّ سَيَمُوتُ وَيَدَعُهَا لَيْسَ بِمُخَلَّدٍ فِيهَا فَلَا تُزَاحِمْهُمْ عَلَى دُنْيَاهُمْ ، وَلَا تَبِعْ بَاقِياً بِفَانٍ ، وَائْتِنِي مَظْلُوماً ، وَلَا تَأْتِنِي ظَالِماً ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مَا تَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ.

278 حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ

__________________

= وارع ذمامي وأوف بعهدي ، وأنجز عداتي ، واقض ديني ، وأحي سنّتي ، وادع إلى ملّتي ، لأنّ الله تعالى اصطفاني واختارني فذكرت دعوة أخي موسى فقلت : اللهمّ اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليّ أنّ عليّا وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك ، ثمّ يا عليّ أنت من أئمّة الهدى ، وأولادك منك ، فأنتم قادة الهدى والتّقى ، والشّجرة التي أنا أصلها ، وأنتم فرعها ، فمن تمسّك بها فقد نجا ومن تخلّف عنها فقد هلك وهوى ، وأنتم الّذين أوجب الله تعالى مودّتكم وولايتكم والذين ذكرهم الله في كتابه ووصفهم لعباده فقال عزّ وجلّ من قائل : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل ابراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمّد صلّى الله عليه وعليهم.

الصفحة 592 من 676