مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 590 من 676

276 قَالَ وَسَمِعْتُ الْمَسْعُودِيَّ ، قَالَ : قَالَ شَرِيكٌ : فِي قَوْلِ اللهِ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (1) قَالَ : فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ.

277 وَرَوَى نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنَا بِمَا أَوْصَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ ، قَالَ :

__________________

فَفَضْلُ اللهِ نُبُوَّةُ نَبِيِّكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَبِذَلِكَ قَالَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْوَلَايَةِ فَلْيَفْرَحُوا يَعْنِي الشِّيعَةُ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ يَعْنِي مُخَالِفِيهِمْ مِنَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَاللهِ يَا عَلِيُّ مَا خُلِقْتَ إِلَّا لِتَعْبُدَ رَبَّكَ ، وَلِيُعْرَفَ بِكَ مَعَالِمُ الدِّينِ ، وَيَصْلُحَ بِكَ دَارِسُ السَّبِيلِ وَلَقَدْ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ عَنْكَ وَلَنْ يُهْتَدَى إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ إِلَيْكَ وَإِلَى وَلَايَتِكَ وَهُوَ قَوْلُ رَبِّى عَزَّ وَجَلَ (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) يَعْنِي إِلَى وَلَايَتِكَ وَلَقَدْ أَمَرَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ أَفْتَرِضَ مِنْ حَقِّكَ مَا افْتَرَضَهُ مِنْ حَقِّى وَإِنَّ حَقَّكَ لَمَفْرُوضٌ عَلَى مَنْ آمَنَ بِى وَلَوْلَاكَ لَمْ يُعْرَفْ حِزْبُ اللهِ وَبِكَ يُعْرَفُ عَدُوُّ اللهِ وَمَنْ لَمْ يَلْقَهُ بِوَلَايَتِكَ لَمْ يَلْقَهُ بِشَيْءٍ وَلَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَ (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) يَعْنِي فِي وَلَايَتِكَ يَا عَلِيُّ (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) وَلَوْ لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُمِرْتُ بِهِ مِنْ وَلَايَتَكَ لَحِبَطَ عَمَلِي وَمَنْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِكَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَعْداً يُنْجِزُ لِى وَمَا أَقُولُ إِلَّا قَوْلَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِنَّ الَّذِي أَقُولُ لَمِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَهُ فِيكَ.

وَرَوَى الْعَلَّامَةُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ ج 5 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 117. وَالْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارِ ج 1 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 217.

(1) سورة البقرة ، الآية : 208.

الصفحة 590 من 676