مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 587 من 676

فلا نعلم أحدا يقدر على دفع العيان إلّا مكابرة ، وفيما حكيناه دليل على إقامته.

274 وَرَوَى ابْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ حَيْلُولَةٌ وَعَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : نَزَلَتْ

__________________

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَهَا قَرِيباً أُعَاطِيهِمْ.

قَالَ : فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَهَا ذَاتَ يَوْمٍ (وَإِذَا دَاقٌّ يَدِقُّ) الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا طَبَقٌ مُغَطًّى ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيِ عَائِشَةَ ، فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَجَعَلَ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَيَأْكُلُ ، وَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :

لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَسَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ ، يَأْكُلُ مَعِي. فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَنْ (هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ الْمُجْتَمِعَةُ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ)؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ (فَجَاءَ أَحَدٌ وَدَقَّ عَلَيْنَا) الْبَابَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ : (فَرَجَعْتُ وَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : عَلِيٌّ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ : أَدْخِلْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا الْحَسَنِ) مَرْحَباً وَأَهْلاً بِكَ لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى لِمَا أَبْطَأْتَ عَلَيَّ سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ ، اجْلِسْ وَكُلْ ، فَجَلَسَ وَأَكَلَ مَعَهُ.

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَا عَلِيُّ قَاتَلَ اللهُ مَنْ قَاتَلَكَ وَعَادَى مَنْ عَادَاكَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَنْ يُقَاتِلُهُ ، وَمَنْ يُعَادِيهِ؟ قَالَ : أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مَرَّتَيْنِ أَيْدِيهِمْ أَيْدِيهِمْ مَعَكَ مَرَّتَيْنِ تَرْضَيْنَ بِذَلِكَ وَلَا تُنْكِرِيهِ.

كَمَا أَوْرَدْنَاهُ فِي كِتَابِنَا «الْأَرْبَعُونَ حَدِيثاً» ، الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ (صلّى الله عليه وسلّم) 155 / 157 ط بيروت.

الصفحة 587 من 676