عليّ أمير المؤمنين وسيّد المسلمين
بلسان رسول الله ص
273 وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ وَمَوْلَاهَا مَا ذَكَرَهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ ، قَالَ : كُنْتُ خَادِماً لِعَائِشَةَ ، وَأَنَا غُلَامٌ أُعَاطِيهِمْ إِذْ كَانَ رَسُولُ اللهِ عِنْدَهَا ، إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّى ، فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ ، فَوَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيِ عَائِشَةَ الْإِنَاءَ ، فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ، فَمَدَّ يَدَهُ يَأْكُلُ ، فَقَالَ : لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَخَيْرَ أُمَّتِي يَأْكُلُ مَعِي ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرُ أُمَّتِكَ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ أَعَادَهَا (صلّى الله عليه وسلّم) فَسَأَلَتْهُ ، فَسَكَتَ فَجَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا عَلِيٌّ (عليه السلام) فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَدْخِلْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَرْحَباً وَأَهْلاً ، لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ وَلَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجِيئَنِي بِكَ ، اجْلِسْ فَكُلْ ، فَجَلَسَ فَأَكَلَ ، (1) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) : قَاتَلَ اللهُ مَنْ يُقَاتِلُكَ ، وَعَادَى اللهُ مَنْ يُعَادِيكَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَنْ يُقَاتِلُهُ وَمَنْ يُعَادِيهِ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ أَعَادَتْهَا ، فَقَالَتْ : مَنْ يُقَاتِلُهُ وَمَنْ يُعَادِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ [ص] : أَنْتِ وَمَنْ مَعَكِ (2) ، [وَهَذَا مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ وَمَوْلَاهَا ، (ح)].
__________________
(1) الى هنا ذكر الإربلى (ره) في كشف الغمّة ج 1 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 343.
(2) قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار المجلّد الثّامن ط القديم (صلّى الله عليه وسلّم) 420 ، نقلا




