عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : جَمَعَ رَسُولُ اللهِ أَهْلَ بَيْتِهِ فَجَلَّلَهُمْ ، وَقَالَ : اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ،
فهؤلاء أهل بيته وذرّيته الّذين شهد لهم رسول الله بما أتاهم من علم الكتاب وشهدوا على النّاس بما أوتي (1) إليهم من علم الكتاب ، وهم أهل الذّكر وحملة الكتاب وخزّان الوحي ، وأمناء الله في أرضه ، وحجّته على عباده ، وهم آل محمّد وذرّيته الباقون من بعد نوح الّتي بارك الله عليها ، حيث يقول : (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ) (2) ، فجعل الله بقيّة الخلق من بعد نوح الذريّة الّتي بارك عليها حيث يقول : (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا) ويقول : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ) (3) ، ويقول : (رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) (4) ،
فهذه هي الّتي جعلها الله في الذرّية وقد أنبأنا أنّه جعل الكتاب حيث جعل النّبوة فقال : (هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي) (5) ، والذّكر الكتاب.
269 وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحٍ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ
__________________
(1) وفي «ش» : بما أنهوا.
(2) سورة الأسراء الآية : 3.
(3) سورة الحديد الآية : 26.
(4) سورة هود الآية : 73.
(5) سورة الأنبياء الآية : 24.




