مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 558 من 676

كان لا مال له ، وهذه عليهم ، لأن عامّة الأنبياء الّذين أوصوا لم يكن لهم مال ، فالنّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) أكثرهم مالا ، إذ كان حقّه في الخمس قائما في كلّ مغنم إلى يوم القيامة ، بفرض من الله ، وكانت عليه ديون وعليه عدات. وهو مع ذلك (أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) يقوم لهم مقام الوالد البرّ. ووصيّة الرّسول مع ذلك لا تدفعها حجج العقول بل توجبها ، وليس لأحد أن ينكر ذلك ، وقد ادّعاها عليّ (عليه السلام) لنفسه ، وادعاها لولده وأهل بيته قاطبة ، وجاءت شيعته تدّعيها له مع ما قد جاء في ذلك من الحديث ، ورواية الفقهاء من المرجئة والعثمانية وهم مع ذلك يقرّون غير أنّهم لا يفقهون.

247 أليس قد روت فقهائهم عامّة ما قد حكيناه أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) ، قَالَ : مَنْ يَقْضِي دَيْنِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟! (1) هل قضى دينه أحد غير وصيّه؟

__________________

(1) قال أبو جعفر الطّبري العامي في تهذيب الآثارج (مسند عليّ بن أبي طالب) (صلّى الله عليه وسلّم) 60 حدّثنا أبو هشام الرّفاعى قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال : قلت لشريك : ما تقول في الرّجل يقول لورثته : من يضمن عنّى دينى؟ ضمنه بعضهم ولا يسمّى. فقال : من أجازه فهو أحسن قولا ممن لم يجزه.

حدّثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبّاد ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي ، وَيَقْضِي عِدَاتِي ، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ أَوْ نَحْوَ ذَا قُلْتُ : أَنَا.

وحدّثنا أحمد بن منصور ، قال : حدّثنا الأسود بن عامر ، قال : حدّثنا شريك ، عن

الصفحة 558 من 676