مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 676

238 وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) : أَلَا إِنَّ عِتْرَتِي وَأَطَايِبَ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَأَعْلَمُهُمْ كِبَاراً ، أَلَا وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلِمْنَا وَمِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا ، فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا ، وَإِنْ تُدْبِرُوا عَنَّا يُهْلِكْهُمُ اللهُ بِأَيْدِينَا أَوْ بِمَا شَاءَ ، [وَ] مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا مُحِقَ ، أَلَا وَبِنَا يَفْتَحُ ، وَبِنَا يَخْتِمُ ، لَا بِكُمْ ، فَإِنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَمَرَ بِطَاعَةِ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ ، وَالرَّسُولُ قَدْ دَلَّ عَلَيْهِمْ ، وَحَظَرَ عَلَى الْمُتَمَسِّكِينَ بِهِمْ أَنْ يَضِلُّوا ، والدّليل على ذلك أنّ الله قد طبعهم على الخير ، وعلّمهم ما احتاجت إليه الأمّة ، فلا يتغيّرون وعروبتهم معروفة ، فلا يتكلّفون ولا يختلفون إلى علماء العامّة ، ولا يجالسون فقهائها ، ولا يتدارسون كتبها ، بل ينظرون في علم الرّسول (صلّى الله عليه وسلّم) الّذي هو عندهم لا اختلاف فيه ، وإنّك لتلقى الصّغير منهم وتظنّ أنّه غفل عن (في) الآداب والعلوم لحداثته.

ثمّ إن رمت امتحانه أو أردت استرشاده اغترفت من لجّ بحر عميق مع حسن مواقع مواعظه وصبره على التّعليم ورفقه بالقلوب النّافرة وعلمه بموضع القبول ، وستر ما يجب ستره عن العامّة ، إذا أجابك لم يخط عليك وإن قال لم يبط.

ثمّ عنده الفرق بين الأمور المشكلة ممّا تعجز عنه العامّة من

__________________

= ومجمع الزّوائد للهيثمي ج 9 (صلّى الله عليه وسلّم) 163 والسّيرة الحلبيّة ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 274. البيان والتعريف / ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 36 حلب. وينابيع المودّة (صلّى الله عليه وسلّم) 32 و 40.

الصفحة 543 من 676