ثُمَّ رَجَحَ ثَلَاثاً!!! ، (1) فَزَعَمُوا ، أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى الله عليه وسلّم) الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ الْأُمَّةَ ، وَكَانَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ رَجَحَ مَرَّةً ، وَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً ، مُسَاوَاةً لِرَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) ، وَوُزِنَ عُمَرُ فَرَجَحَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (2)!.
فهذا لعمري رجحان ظاهر بيّن على صاحبه الّذي هو خير منه عندهم ، ثمّ على النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) ثلاث مرّات ، وفضل صاحبه ظاهر عليه ، لأنّهم قد رووا ، أنّ عمر ، قال : لوددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر (3) ، فما أعجب هذا الأمر ، وهذا أبو بكر ، يودّ أنّه شعرة في جنب مؤمن!.
__________________
بإيمان أهل الأرض لرجح بهم كما في كتاب الخلفاء للسّيوطيّ وشعب الإيمان للبيهقيّ.
(1) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 178.
(2) انظر المصنّف لابن أبي شيبة ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 17 و 18.
(3) انظر كنز العمّال ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 496 الرّقم : 35626 والمحاسن والمساوي للبيهقي (صلّى الله عليه وسلّم) 53 ، وفي كليهما هكذا : عن عمر قال : وددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر.
ويوما آخر يودّ أن يكون كبشا سمنا يؤكل ، أنظر حلية الأولياء لأبي نعيم ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 52 ، عن الضحّاك قال : قال عمر بن الخطّاب : ليتني كنت كبش أهلي يسمنوني ما بدا لهم ، حتّى إذا كنت أسمن ما أكون ، زارهم بعض من يحبّون فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ، ثمّ أكلوني فأخرجوني عذرة ولم أك بشرا.




