مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 676

يَا عُمَرُ؟ أَنْ تَقُولَ الْعَرَبُ ، أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ (1).

219 وَمِنْهَا اعْتِرَاضُهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ حَيْثُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي أَضْرِبْ عُنُقَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَجَارَهُ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي قَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ ، حَتَّى قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : مَهْلاً يَا عُمَرُ ، فَوَ اللهِ لَوْ كَانَ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَدِيٍّ لَمَا قُلْتَ ذَلِكَ! ، وَلَكِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.

220 وَمِنْهَا قَوْلُهُ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : يَا صَفِيَّةُ ، إِنَّ قَرَابَتَكِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ شَيْئاً ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي غَداً عِنْدَ اللهِ لَا تَنْفَعُ!! ، أَيَرْجُو شَفَاعَتِي خَارِجُكُمْ؟ وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ!.

221 وَرَوَى عُمَرُ بْنُ رَافِعٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ :

قَدِمَ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ ، عَلَى عُمَرَ مِنَ الطَّائِفِ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : لَا تَبْدَءُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلَكُمْ ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ ، فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالا : أَصَبْتَ أَصَابَ اللهُ بِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَمَا يُدْرِيكُمَا ، فَوَ اللهِ مَا يَدْرِي عُمَرُ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ؟!.

فقال هذا المحتجّ : كيف جاز ، أن يحكم في دماء المسلمين و

__________________

(1) صحيح البخاري ج 4 في كتاب إستتابة المرتدّين والمعاندين وقتالهم.

الصفحة 524 من 676