مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 676

أَنَسِيتُمْ يَوْمَ كَذَا؟ أَنَسِيتُمْ يَوْمَ كَذَا؟!.

فَلَمَّا كَانَ الْفَتْحُ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ الْمِفْتَاحَ ، قَالَ : ادْعُوا لِي الثَّانِيَ فَجَاءَ ، فَقَالَ : هَذَا الَّذِي كُنْتُ قُلْتُ لَكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، وَقَالَ : إِي وَاللهِ ، هَذَا الْبَيْتُ ، وَهَذَا الَّذِي قُلْتُ لَكُمْ!.

ولا يعلم أحد ، ما عنى به ، وهذا القول من النّبيّ غليظ جدّا لمن فهمه ، وزعم هذا المحتجّ ، قال : فمن يردّ على النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) هذا الرّد ، ولا يقبل منه ، ولا يصدّقه؟ ، أيّ حظّ له في الإسلام ، وإنّ من يقرّ بلسانه أنّه شكّ في دينه كما شكّ يوم الحديبيّة أيّ نصيب له في الإسلام.

217 وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ : لَا يَنْبَغِي لِمَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ، أَنْ يَسْتَعْجِلَ أَمْرَ اللهِ ، فَقَدْ كَانَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَاسْتِفْصَائِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلَقَدْ نَظَرْنَا إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ قَائِماً عِنْدَ الْمَنْحَرِ ، يُقَرِّبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) بَدَنَةً ، وَالرَّسُولُ يَنْحَرُهَا بِيَدِهِ ، وَدَعَا الْحَلَّاقَ ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَأَنْظُرُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهُوَ يَلْقِطُ مِنْ شَعْرِهِ ، وَأَرَاهُ يَضَعُهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ،

وَفِيهِ ، وَقَدْ رَأَيْنَاهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَأْبَى أَنْ يَكْتُبَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَأَنْ يُقِرَّ ، أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ!.

218 وَمِنْهَا اعْتِرَاضُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، حَيْثُ قَالَ : ائْذَنْ لِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ : أَتُرِيدُ

الصفحة 523 من 676