مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 522 من 676

215 وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ لِي الثَّانِي فِي خِلَافَتِهِ : وَذَكَرَ الْقَضِيَّةَ ارْتَبْتُ ارْتِيَاباً لَمْ أَرْتَبْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَى يَوْمِئِذٍ ، وَلَوْ وَجَدْتُ شِيعَةً أَخْرُجُ مَعَهُمْ رَغْبَةً عَنِ الْقَضِيَّةِ لَخَرَجْتُ!!.

216 وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : جَلَسْتُ يَوْماً عِنْدَ الثَّانِي وَذَكَرَ الْقَضِيَّةَ ، فَقَالَ : لَقَدْ دَخَلَنِي يَوْمَئِذٍ الشَّكُّ ، وَرَاجَعْتُ النَّبِيَّ (صلّى الله عليه وسلّم) مُرَاجَعَةً مَا رَاجَعْتُهُ مِثْلَهَا ، وَلَقَدْ قُلْتُ فِي نَفْسِي ، لَوْ كَانَ مِائَةُ رَجُلٍ عَلَى مِثْلِ رَأْيِي مَا دَخَلْنَا فِيهَا أَبَداً!!.

وَقَالَ الثَّانِي : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَكُ حَدَّثْتَنَا ، سَتَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَتَأْخُذُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ ، وَتُعَرِّفُ مَعَ الْمُعَرِّفِينَ ، وَهَذَا هَدْيُنَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْبَيْتِ ، وَلَا نَحْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) : أَمَا إِنَّكُمْ سَتَدْخُلُونَهُ ، فَآخُذُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ ، وَأَحْلِقُ رَأْسِي وَرُءُوسَكُمْ ، وَأُعَرِّفُ مَعَ الْمُعَرِّفِينَ.

ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الثَّانِي فَقَالَ : أَنَسِيتُمْ يَوْمَ أُحُدٍ (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ) (1) وَأَنَا أَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ، أَنَسِيتُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ.

(إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) (2) أَنَسِيتُمْ يَوْمَ كَذَا؟

__________________

(1) سورة آل عمران الآية : 153.

(2) سورة الأحزاب ، الآية : 10.

الصفحة 522 من 676