قال الحسنُ البصريُّ : فَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ يَنْجَحُوا ، وَقَدْ وَلَّاهُ الثَّانِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ، فَخَطَبَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ ، وَتَحَكَّمَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفُرُوجِهِمْ وَجَعَلَ لَهُ سَبِيلاً إِلَى طَلَبِ الْخِلَافَةِ ، حَتَّى قَتَلَ وُلْدَ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) وَجَرَى عَلَى يَدِهِ وَيَدِ ابْنِهِ مَا جَرَى.
211 وممّا نقموا عليه : أنّه جعل أموال المومسات في الجاهليّة في بيت مال المسلمين ، وفرّق فيهم كما فرّق أموال الفيء.
212 وممّا نقموا عليه : شكّه في إيمانه مع ما يرون فيه أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) قال : إنّه من أهل الجنّة ، وإنّه أحد العشرة الّذين
__________________
مسعود ، قال : قال رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم : «إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ». قَالَ الْحَسَنُ فَمَا فَعَلُوا وَلَا أَفْلَحُوا. وفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ قال : قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ» ، قال : فحدّثني بعضهم قال : قال أبو سعيد الخدري : فلم نفعل ولم نفلح. وفي (صلّى الله عليه وسلّم) 217 عن عبد الله بن عمر قال : قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم : «يَمُوتُ مُعَاوِيَةُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ». وعن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : «يَمُوتُ مُعَاوِيَةُ عَلَى غَيْرِ مِلَّتِي». وفي (صلّى الله عليه وسلّم) 219 : عن عبد الله بن عمر قال : إِنَّ تَابُوتَ مُعَاوِيَةَ فِي النَّارِ فَوْقَ تَابُوتِ فِرْعَوْنَ ؛ وَذَلِكَ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى).
ورواه الذّهبي في تاريخ الاسلام ج 4 (صلّى الله عليه وسلّم) 312.
أقول : لهذا الحديث شواهد عديدة إلى حدّ التّواتر بأسناد كثيرة وألفاظ مختلفة ، ومن يريد التفصيل فعليه بكتاب «الغدير للعلّامة الأميني رحمه الله ، ج 10 (صلّى الله عليه وسلّم) 142 الى ...




