إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً) (1)
فَقَالَ الثَّانِي : كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْكَ يَا عُمَرُ حَتَّى الْمُخَدَّرَاتُ ، وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ! (2)
فهذا الّذي يزعمون أنّ عنده تسعة أعشار العلم (3) ، وهو أعلم
__________________
(1) سورة النّساء الآية 20.
(2) قال الحافظ أبي الفداء اسماعيل ابن كثير في تفسيره ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 478 ، قال الحافظ أبو يعلى : حدّثنا أبو خثيمة ، حدّثنا يعقوب بن ابراهيم ، حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن عن خالد بن سعيد عن الشّعبي ، عن مسروق قال : ركب عمر بن الخطّاب منبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ قال : أيّها النّاس ما إكثاركم في صداق النّساء وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه والصدقات فيما بينهم أربع مأة درهم فما دون ذلك ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفنّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربع مأة درهم قال ثمّ نزل فاعترضته إمرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين نهيت النّاس أن يزيدوا في مهر النّساء على أربع مأة درهم؟ قال : نعم ، فقالت : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال : وأيّ ذلك؟ فقالت : أما سمعت الله يقول : (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً) الآية ، قال : فقال : أللهمّ غفرا ، كلّ النّاس أفقه من عمر ، ثمّ رجع فركب المنبر فقال : أيّها النّاس إنّي كنت نهيتكم أن تزيدوا النّساء في صدقاتهنّ على أربع مأة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحبّ ، قال أبو يعلى : وأظنّه قال : فمن طابت نفسه فليفعل. [قال ابن كثير] إسناده جيّد قوي. ورواه أيضا الهيثمي في مجمع الزّوائد ج 4 (صلّى الله عليه وسلّم) 286. ورواه السّيوطي في «الدرّ المنثور» ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 466.
(3) المعرفة والتّاريخ للبسوي ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 462 : عن شقيق قال : قال عبد الله : والله لو




