مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 512 من 676

هُوَ بِشَيْخٍ ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَيَّ مَا بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَذَهَبَ يَقْرَأُ ، فَإِذَا فِي قِرَاءَتِهِ ضَعْفٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَاهُنَا غُلَامٌ ، حَسَنُ الْقِرَاءَةِ ، فَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُهُ لَكَ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَدَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ : (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَ) (1)

فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا إِنَّ فُلَانَةَ مِنَ اللَّاتِي يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ وَإِنَّ الزَّوَاجَ عَلَيْهِنَ (2) حَرَامٌ مَا بَقِيتُ!!.

فيا معشر النّاس ، أَمَا تعجبون من هذا الرّجل ، من فقهه وفعله؟! ذكر أنّ فعل هذه المرأة حيث كرهت مراجعته كتمانها ، ما خلق الله في رحمها ، وزعم أنّ الزّواج حرام عليها ما بقي ، فأيّ شيء أعجب من هذا الفعل أن يكون يحظّر ويطلّق في الإسلام كيف يشاء ، وهو مطاع طاعته عندهم أكثر من طاعة الرّسول (صلّى الله عليه وسلّم).

205 وممّا نقموا عليه : أنّه قضى في الحدّ بسبعين قضيّة كلّ واحدة تخالف الأخرى ، فلمّا كان عند وفاته رجع عنها كلّها ، وقال : إنّي لم أقض في هذا الحدّ شيئا. رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ :

حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ عُمَرُ : عِنْدَ الْمَوْتِ : إِنِّي لَمْ

__________________

(1) سورة البقرة الآية : 228.

(2) وفي «ش» : عليها.

الصفحة 512 من 676