مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 676

والثّاني (1) يعطّل الحدّ في المغيرة بن شعبة ،! ويحدّ من لا يجب عليه الحدّ في دار الإسلام ، والمهاجرون والأنصار حوله ، لا يجسرون أن يغيروا ،! فأيّ شيء أفظع من هذا الفعل (2).

200 وممّا نقموا عليه : إجلاؤه أهل نجران ، وأهل خيبر عن ديارهم وقد أقرّهم رسول الله ، وكتب لهم كتابا بذمّتهم وصلحهم ، وهو في أيديهم إلى يومنا هذا ، لم يجزه كتاب رسول الله ، وقال : لا يجتمع دينان في جزيرة العرب خلافا على رسول الله ونقضا لعهده!.

201 وممّا نقموا عليه : ما عمل به في أمر السّواد بالشّام والعراق من إقراره ما أقرّ من غير قسمة في أيدى أهله ، ووضعه الخراج على ما فعله المسلمون ، ومساحته العامرة والغامر بدرهم ، وقفيز حنطة فعل الأكاسرة رغبة عن دين الله تعالى ودين رسوله (صلّى الله عليه وسلّم).

202 وممّا نقموا عليه : وضعه عن جماجم أهل العهد ، على

__________________

(1) وفي «ح» : وهذا.

(2) انظر تاريخ ابن الخلّكان ، وفيات الأعيان في ترجمة المغيرة ، بقوله : وأمّا حديث المغيرة ، ففيه تفصيل القصّة ، وما أفظعها ، وفي ترجمة يزيد بن زياد الحميري ، الجزء الثّاني من الوفيات فراجع. وهذه أيضا من غرائب الأمور ، إذ يشدّد الخليفة الثّاني عند الخليفة الأوّل في رجم خالد بن الوليد بالزّنا وإعطاف الأوّل للزّاني ، ولمّا وصل الأمر إلى الثّاني أعطف للزّاني وعطّل حدّا من حدود الله ، فللثّاني حقّ أن يقول للأوّل : بائك تجرّ وبائي لا تجرّ؟! ، أنظر (صلّى الله عليه وسلّم) 159 و 160 من هذا الكتاب.

الصفحة 510 من 676