مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 676

رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) من قبائل العرب ما عتق ، واسترق وأطلق ، كما فعل بالعجم ، وفعل ذلك أبو بكر فيمن سبى من أهل الردّة ، فخالف عمر رسول الله ، وخالف صاحبه ، وأطلق أبو بكر وقال : ليس على عربيّ ملك خلافا على رسول الله ، وخلافا على صاحبه.

197 وممّا نقموا عليه : قوله : لا تجلدوا العرب ، ولا ترجموها فتفتنوها ، والأمر عن الله تعالى ، وعن النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) : أنّ العجمي والعربي في إقامة الحدود سواء إذا وجب عليهما ، في ذلك تعطيل الحدود والخلاف على الله ، وعلى رسوله (صلّى الله عليه وسلّم).

198 وممّا نقموا عليه : تفضيله للنّاس بعضا على بعض في القسمة ، وتفضيله المهاجرين على الأنصار ، وتفضيله الأنصار على غيرهم ، وتفضيله العرب على العجم ، وقد كان أشار على أبي بكر بذلك فلم يقبل منه قال : لقد عهدنا رسول الله أمس في هذه القسمة ، وقد كان معه المهاجرى والأنصاري ، والعجمي ، فلم يفضّل أحدا على أحد ، وإن أنا عملت برأيك ، لم آمن أن ينكر النّاس عليّ لقرب عهدهم بسيرة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وإنّما هذه القسمة معاش النّاس ، يحتاج الأنصاري ، إلى ما يحتاج إليه المهاجري ، وإنّما المهاجرون والأنصار ، فضلهم وشرفهم عند الله جلّ ذكره ، لا في القسمة الّتي لا يجب أن يفضّل فيها أحد على أحد ، فلمّا أفضى الأمر إليه ، فضّل بعضهم على بعض ، خلافا على رسول الله ، وخلافا على صاحبه في كثير من الأشياء.

الصفحة 508 من 676