مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 506 من 676

ولا مغيّر ، وقد نقل شريعتهم الّتي شرّعها الله ورسوله إلى الشّرائع الجاهليّة ثمّ يزعمون أنّه لم يغيّر ولم يبدّل! ؛

192 وممّا نقموا عليه : أَخْذُهُ ثمانينَ ألفَ درهمٍ ، من أموال المسلمين ، ثمّ أوصى إبنه عبد الله عند موته ، أن يكثر فيها ماله ، ويردّها ، وقد قتل عثمان في أقلّ من هذا المقدار! ؛ ولا نعلم أحدا روى ، أنّ عبد الله ، قضى هذا المال عن الثّاني! (1).

193 وممّا نقموا عليه : قَوْلُهُ لِعِيَالِهِ : أَنَا وَأَنْتُمْ فِي هَذَا الْمَالِ كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ، إِنِ اسْتَغْنَيْنَا اسْتَعْفَفْنَا ، وَإِنِ احْتَجْنَا أَكَلْنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَالرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) قَالَ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ زِمَاماً مِنْ شَعْرٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَقَالَ : سَأَلْتَنِي زِمَاماً مِنْ نَارٍ ، مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَسْأَلَنِيهِ وَلَا لِي أَنْ أُعْطِيَكَهُ ، فمن أين جاز للثّاني أن يدفع من أموال المسلمين ، ما لم يجزه النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) في نفسه ، وإنّما هو مقدار زمام من الشعر ، ولم يرو أحد عن رسول الله ، أنّه استحلّ شيئا من مال اليتيم ، لا بسبب فيء ولا غير ذلك ممّا قد أباحه الثّاني لنفسه ، ولم يعده ، ثمّ أنزل أقواما ذي عقول وأحلام بمنزلة الأيتام ، وحظر عليهم ، وحرّم وأباح وحلّل ، فقبلوا ذلك منه ، ولم ينكروه عليه ، وكان لعمري أعرف بهم وأعلم.

194 وممّا نقموا عليه : وضعه للعطاء ، وفرضه إيّاه ، للنّاس ، واتّباعه سير الأكاسرة والقياصرة ، رغبة عن الاستنان بسنّة

__________________

(1) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 226.

الصفحة 506 من 676