مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 505 من 676

عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيُحْتَاجُ إِلَيْهِ يَوْماً مَا ، فَقَالَ لَهُ الثَّانِي : آتِ بِهِ ، وَقَدَّرَهُ وَقَاسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ (1) ، فَهُوَ فِيهِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا ، فَأَزَالَ الْمَقَامَ عَنِ الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَوَضَعَهُ فِي اْلَمْوِضِع الَّذِي كَانَ فِيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَلَمْ يَرْضَ بِفِعْلِ النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) وَلَا بِقَوْلِ اللهِ حَيْثُ قَالَ : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) (2) فَأَبْطَلَ أَمْرَ اللهِ ، وَدَفَعَ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ، وَأَحْيَى أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ والمهاجرون والأنصار حوله ، قد ضربت عليهم الذّلة ، فليس منهم منكر

__________________

(1) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 75 وفيه : وهو الّذي أخّر المقام إلى موضعه اليوم وكان ملصقا بالبيت.

وتاريخ الخلفاء للسيوطي ط بيروت (صلّى الله عليه وسلّم) 128 وفيه نحو ما تقدّم. وفي حياة الحيوان للدّميري (صلّى الله عليه وسلّم) 249 في (ديك) ، وفيه : نحو ما تقدّم.

والنّص والاجتهاد لشرف الدّين ، رقم 39 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 288 المترجم.

و «الشّيعة والسنّة» للاستاذ المعاصر الدكتور محمّد التيجاني السّماوي (صلّى الله عليه وسلّم) 177 وفيه : فقد أخرج ابن سعد في طبقاته ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 204 وغيره من المؤرّخين :

إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لمّا فتح مكّة ألصق مقام إبراهيم بالبيت كما كان على عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام لأن العرب في الجاهليّة أخّروه إلى مكانه اليوم فلمّا ولّى عمر بن الخطّاب أخّره إلى موضعه الآن ، وكان على عهد النّبيّ وأبي بكر ملصقا بالبيت.

(2) سورة البقرة الآية 125 كما نصّ عليه ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته في صفحة 204 من الجزء الثالث والسّيوطي في أحوال عمر من كتابه تاريخ الخلفاء (صلّى الله عليه وسلّم) 53 ، وابن أبي الحديد في أحوال عمر ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 113.

الصفحة 505 من 676