مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 676

لأهلّوا واستهلّوا فرحا  

 

ثمّ قالوا : يا يزيد لا تشل  

قد جزيناهم ببدر بعد ما  

 

قوّم القتل بقتل فاعتدل  

لست للشّيخين إن لم أنتقم (1)  

 

من بني أحمد ما كان فعل  

إن يكن أحمد حقّا مرسلا  

 

لم يكن عترته الله خذل  

فحقّق عدوّ الله وابن عدوّه ، أنّه قد طلب ثاره من رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وأنّه أدركه بمن أصيب من أهل بيته يوم بدر وذلك بما سنّه الحبران الفاضلان ، فما فاتت خصلة من الخصال تركوها ولم يأتوها ، لقد بقيت آثار كسري قائمة إلى غايتنا هذه (2) ، وآثار رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) دارسة ، ولقد إصطفوا أمواله بعده ، وهدموا نبوّته ، وقتلوا ولده ، وسبوا بناته ، وأخذوا خمسه ، وهدموا مسجده ، وعمروا فيه آثارهم ، ورزقوه وشيّدوه ، خلافا على رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ، وكسروا منبره ، وخالفوا عليه بالزّيادة ، وهدموا عليه بيت ربّه مرّتين من بعده ، واستحلّوا حرمه وحرم ربّه ، وأباحوه ، وغيّروا سنّته ، وأبدعوا في دينه ، ودخلوا عليه بيته بغير إذنه فهذه الأشياء كلّها ممّا سنّه الحبران الفاضلان.

__________________

(1) أنظر العقد الفريد لابن عبد ربّه ، ونقل هناك اعتراف يزيد بارتداده عن الإسلام. ومن كلمة لست للشّيخين يعلم مدى تعلّقه وانتسابه عقيدة كيف ينسب نفسه لهما حقدا على بنى هاشم ..

(2) أي إلى يومنا هذا ويشمله الحديث. من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

الصفحة 494 من 676