مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 676

ويكذّب عمّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ويجرح شهادة عليّ (عليه السلام) ولا يقبل قول فاطمة الزّهراء (عليه السلام) ولا قول ابنيها ،! ثمّ يسألهم البيّنة ، فإذا أتوا بها تسلّق عليهم بالحيل جرأة على الله عزّ وجلّ ، وعداوة لنبيّه (صلّى الله عليه وسلّم) وتغرّضا لأهل بيته.

181 وَمِمَّا نَقَمُوا عَلَيْهِ : أَنَّ فُقَهَاءَ الْأُمَّةِ اجْتَمَعُوا فِيمَا نَقَلُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ فِي بَنِي هَاشِمٍ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللهُ ، وَأَنَّ الْأَوَّلَ (1) لَمَّا ادَّعَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلْمُسْلِمِينَ ، ادَّعَاهُ مَنْ بَايَعَهُ مَعَهُ ، ثُمَّ اسْتَوْفَى الْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (2) لَمْ يُسْأَلِ الْبَيَّنَةَ ، كَمَا سُئِلَ الْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ (عليه السلام) ، فَنَحَّى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ جَمِيعِ مَا كَانَ لَهُمْ ، وَأَزَالَ أَمْرَهُمْ ، وَأَطْمَعَ فِيهِمُ الطُّلَقَاءَ وَأَبْنَاءَ الطُّلَقَاءِ ، حَتَّى مَضَتْ سُنَّتُهُ ، وَبَطَلَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ، وَجَاءَ ، مِنْ بَعْدِهِمَا مُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ ، فَوَثَبَا عَلَى حَقِّ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) فَاحْتَازَاهُ ، ثُمَّ قَتَلَا وَلَدَيْهِ ، وَأَبَاحَا حَرِيمَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الِاحْتِجَاجُ عَلَيْهِ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَبُوكَ مَهَّدَ مِهَادَهُ وَثَنَّى لِمُلْكِهِ وِسَادَهُ ، وَوَافَقَهُ (3) عَلَى ذَلِكَ فَارُوقُهُ ، فَإِنْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ حَقّاً فَأَبُوكَ أَوَّلُهُ ، وَإِنْ يَكُنْ بَاطِلاً ، فَأَبُوكَ أَسَاسُهُ ، فَعِبْ أَبَاكَ بِمَا بَدَا لَكَ ، أَوْ دَعْ ،

__________________

(1) وفي «ح» : وأنّ أبا بكر.

(2) وفي «ش» : النّاس.

(3) وفي «ح» و «ش» : ووازره.

الصفحة 492 من 676