للإمامة ألّا تقبل شهادة الرّجل لامرأته ، ولا [شهادة] إمرأة لزوجها ، ولا الوالد لولده ، ولا الولد لوالديه!! ، ولم تجتمع الأمّة على أنّ رسول الله ردّ شهادة أحد من هؤلاء؟!!.
فيا معشر المسلمين ، انظروا إلى ما فعله هذا الّذي قام مقام رسول الله وسمّى نفسه خليفة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) كيف استجاز منع فاطمة (عليه السلام) حقّها ، وكذّبها في دعواها ، وجرح شهادة عليّ بن أبي طالب ، والحسن والحسين ،! [وهما سيّدا شباب أهل الجنّة].
ولعمري لقد دلّ قول الثّاني ، على ما قد فعلوه ، حين توفّى رسول الله فجاء حتّى دخل على عليّ (عليه السلام) بما نحن ذاكروه.
176 رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، (1) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (2) ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ :
لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ، وَعِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، فَقُلْتُ : مَا ذَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ : أَقُولُ خَيْراً ، نَحْنُ أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) وَمَا نَزَلَ ، قُلْتُ وَالَّذِي قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : نَعْدِلُ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَلَّا ، وَالَّذِي نَفْسِي
__________________
(1) هو : هشام بن سعد أبو سعد مولى أبي لهب ، روى عن زيد بن أسلم. انظر الجرح والتعديل ، ج 9 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 61.
(2) هو : زيد بن أسلم أبو أسامة مولى عمر بن الخطّاب ، روى عن ابن عمر ، وأنس ، وأبيه ، انظر الجرح والتعديل ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 555.




