يجوز لها أن تقيم خليفة لا تقدر على عزله إذا نقمت عليه؟ ، ثمّ مع ذلك زعمت الأمّة ، أنّه أولى بمقام رسول الله من أهل بيته! ، وأنّ المهاجرين من آل أبي قحافة وآل الخطّاب خير من المهاجرين من بني هاشم ، فكانت أوّل شهادة زور شهدوا في الإسلام ، وكان رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أوّل مشهود عليه في الإسلام ، وكانوا أوّل مشهود عليه بالزّور ،!! فهذه ظلامة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم).
175 ونقموا عليه : أنّه زعم ، أنّ الأنبياء لايورثون خلافا لقول الله عزّ وجلّ (1) : حَتَّى تَوَاصَلُوا إِلَى أَخْذِ نِحْلَةِ رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ (عليه السلام) وَلَمْ يَقْبَلُوا دَعْوَاهَا ، وَسَأَلُوهَا الْبَيِّنَةَ ، فَأَتَتْ بِعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَجَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ ، فَرَدَّ شَهَادَتَهُمْ وَلَمْ يَقْبَلْهَا ، وَقَالَ : أَمَّا عَلِيٌّ فَزَوْجُكِ يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ ، وَكَذَلِكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَجُرَّانِ بِشَهَادَتِهِمَا إِلَى أَنْفُسِهِمَا ، وَأَمَّا أُمُّ أَيْمَنَ فَهِيَ مَوْلَاتُكُمْ (2) ثُمَّ سَنَّ بِذَلِكَ
__________________
(1) الآيات الّتي تدلّ على توريث الأنبياء بعضهم من بعض كثيرة ، منها : (وورث سليمان داود) النّمل / 16 ، وآية : (فهب لي من لدنك وليّا. يرثني ويرث من آل يعقوب) مريم / 6 ، (ربّ لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) الأنبياء / 89.
كما إستشهدت الصدّيقة فاطمة الزّهراء سلام الله عليها بالآيات الّتي تدلّ على توريث الأنبياء في الخطبة الّتي خطبتها في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إحتجاجا على أبي بكر.
(2) هي : أمّ أيمن ، واسمها : بركة ، حاضنة النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وكانت لأمّ رسول الله ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : «أمّ أيمن أمّي بعد أمّي». انظر تهذيب الكمال ، ج 35 (صلّى الله عليه وسلّم) 329.




