مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 676

فوصف الله تعالى الوليّ بفضله ، ودلّ (1) عليه بشخصه ، وقرن ولاية المدلول عليه الموصوف بالصّلاة والزّكاة في حال الرّكوع بولاية الرّسول (صلّى الله عليه وسلّم) ، فنحن نطالب بأن يدلّ على المدلول عليه ، فليجعلوه من شاؤا بعد أن يقيموا ، فإنّ هذه الإمامة مفترضة طاعة لله عزّ وجلّ ، وقد دلّ على شيء من الأشياء ، ولا يجوز أن يجعل قول الله عزّ وجلّ هزوا ، ثمّ قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يوم غدير خم ما ذكرناه من قبل (2) ثمّ دعا

__________________

= سلام قال : لمّا نزلت هذه الآية قلت : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا رَأَيْتُ عَلِيّاً تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ عَلَى مُحْتَاجٍ وَهَو رَاكِعٌ فَنَحْنُ نَتَوَلَّاهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الَّلّهِ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يَوْماً صَلَاةَ الظُّهْرِ ، فَسَأَلَ سَائِلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ ، فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَمَا أَعْطَانِي أَحَدٌ شَيْئاً ، وَعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ رَاكِعاً فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى وَكَانَ فِيهَا خَاتَمٌ ، فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ الْخَاتَمَ بِمَرْأَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ، فَقَالَ : أَللهُمَّ إِنَّ أَخِي مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ : (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) إِلَى قَوْلِهِ : (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) ، فَأَنْزَلْتَ قُرْآناً نَاطِقاً (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً) اللهُمَّ وَأَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَصَفِيُّكَ فَاشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي.

قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَوَ اللهِ مَا أَتَمَّ رَسُولُ اللهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) إلى آخرها. انظر تفسير «الدّر المنثور» للسّيوطي ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 104 ط بيروت فراجع.

(1) وفي «ش» : ودلّ النّبي على شخصه.

(2) أنظر (صلّى الله عليه وسلّم) 465 من هذا الكتاب.

الصفحة 471 من 676