يسمّوه بإسم لم ينتقل إليه ، ولا يجوز أن يسمّى غير المسلم مسلما ،
ويقال لهم : فهل دعاه رسول الله ، أو لم يدعه؟ فإن قالوا : قد دعاه قيل لهم : دعا من يجب أن يدعوه ، أو من لم يجب أن يدعوه؟ فإن قالوا : من طريق التّأديب لا من طريق الفرض ، قيل لهم : فهل يجب هذا في غيره من إخوته وبني عمّه ، أو في أحد من النّاس؟ ولم يخصّ النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) عليّا (عليه السلام) بالدّعوة ، وأفرده من بين العالم إلّا لعلّة فيه خاصّة ليست في غيره ، أو ليس قد عرض على النّبيّ إبن عمّه يوم بدر ، وقد تمّت له أربع عشرة سنة ، فلم يجزه ، ثمّ عرض عليه يوم أحد ، وقد تمّت له خمس عشرة سنة ، فأجازه ، فصار هذا السّر أصلا للعالم ، وجرت عليه الأحكام أفما وقفوا على أنّ هذا الرّجل مخصوص بأشياء هي محظورة على غيره ، كسدّ أبواب النّاس وفتح بابه (1) أو ليس قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) : له أن
__________________
(1) قال الحاكم النّيسابوري في المستدرك ج 3 (صلّى الله عليه وسلّم) 134 : قال ابن عبّاس : وسدّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أبواب المسجد غير باب عليّ فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له غيره.
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ج 7 (صلّى الله عليه وسلّم) 11 عن سعد بن أبي وقّاص قال : أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بسدّ الأبواب الشّارعة في المسجد وترك باب عليّ. أخرجه أحمد والنّسائي وإسناده قويّ. وفي رواية الطّبراني في الأوسط رجالها ثقات من الزّيادة فقالوا : يا رسول الله سددت أبوابنا؟! فقال ما أنا سددتها ولكنّ الله سدّها. وعن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من الصّحابة أبواب شارعة في المسجد فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : سدّوا هذه الابواب الّا باب عليّ فتكلّم ناس في ذلك فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : إنّي والله ما سددت شيئا




