مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 456 من 676

أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ (صلّى الله عليه وسلّم) بِإِظْهَارِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، النَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَتَى أَفْعَلُ ، قَالَ النَّاسُ : فَعَلَ بِابْنِ عَمِّهِ كَذَا وَكَذَا! ، فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ ، رَجَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ خُمٍّ ، أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ :

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (1)

فَنَادَى : الصَّلاةَ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعُوا ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ، وَمَعَهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ :

يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَسْتُمْ تَزْعُمُونَ؟ أَنِّي مَوْلَى (2) كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ ، وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ.

__________________

(1) سورة المائدة : 67.

قال الفخر الرّازيّ في تفسيره الكبير ط مصر ، ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 49 ، في تفسير هذه الآية :

العاشر : نزلت الآية في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه أللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» فلقيه عمر رضي الله عنه فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، [قال الرّازيّ] : وهو قول ابن عبّاس والبراء بن عازب ومحمّد بن عليّ.

(2) وفي «ح» : وليّ.

الصفحة 456 من 676