مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 446 من 676

وافق أمير المؤمنين من رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) (1).

ونحن الآن نشرح قصّة ابن أمّ مكتوم الأعمى ، وصلاته بالنّاس ، في غزوة تبوك بالمدينة ، كان سبب ابن أمّ مكتوم الأعمى في الصّلاة بمن بقي في المدينة وتخلّفوا عن رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) والّذين هم (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) ، ففضحهم الله بأن جعل لهم الأعمى إماما ، ومن شأن الأعمى أن يتنجس ثوبه ولا يعلم ، ويتوجّه نحو القبلة ، ليس إلّا التّسليم والتّقليد ، وينحرف عن القبلة وهو في صلاته ليس إلّا أن ينوي الصّلاة ، فنزّه الله عليّا (عليه السلام) أن يكون إماما لهؤلاء الصمّ البكم (الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) ، كما نزّهه عن إمارة الموسم ، وبدعة الوقوف بالمزدلفة عام برائة ، وكنّا وعدنا شرح العلّة في إقامة أبي بكر الحجّ للنّاس عام برائة ، ونحن نشرحه حتّى

__________________

(1) وقال الإمام الحافظ أبو حاتم محمّد بن حبّان التّميمي البستي المتوفّى (354) في كتاب «الثّقات» ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 141 عند قدوم النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم المدينة ومؤاخاته مع الأصحاب ، فقال عليّ بن أبي طالب : يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ، فان كان من سخطة عليّ فلك العتبى والكرامة! قال : والّذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلّا لنفسي وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، قال [عليّ] : يا رسول الله أرث منك؟ قال ما ورثت الأنبياء قبلي ، قال : وما ورثت الأنبياء قبلك؟ قال : كتاب الله وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي ، ثمّ تلا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : (إخوانا على سرر متقابلين) الآية : 47 من سورة الحجر.

الصفحة 446 من 676