مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 676

ثَلَاثاً (1) ، فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَإِذَا خَالِدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى السَّيْفِ فِي جَانِبِهِ ، فَقَالَ : يَا خَالِدُ أَكُنْتَ بِهِ فَاعِلاً؟ ، فَقَالَ : إِي وَاللهِ لَوْ لَا أَنَّهُ نَهَانِي! ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَذَبْتَ لَا أُمَّ لَكَ ، أَنْتَ أَضْيَقُ حَلْقَةِ إِسْتٍ مِنْ ذَلِكَ.

[ثُمَّ قَالَ ع] : أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَوْ لَا مَا سَبَقَ بِهِ الْقَضَاءُ لَعَلِمْتَ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (2).

__________________

(1) وفي نسخة «ش» : مليّا.

(2) رَوَى الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْبِحَارِ ، ط الْقَدِيمِ (الكمپاني) ج 8 (صلّى الله عليه وسلّم) 92 و 93 قِصَّةُ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِقَتْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُفَصَّلاً وَإِلَيْكَ مُوجَزَهَا ، قَالَ : فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِمَا وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ : أَمَا رَأَيْتَ مَجْلِسَ عَلِيٍّ مِنَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَاللهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً مِثْلَهُ فَيُفْسِدَنَّ أَمْرَنَا فَمَا الرَّأْيُ؟ قَالَ عُمَرُ : أَلرَّأْيُ أَنْ نَأْمُرَ بِقَتْلِهِ! قَالَ : فَمَنْ يَقْتُلُهُ؟ قَالَ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَبَعَثَا إِلَى خَالِدٍ فَأَتَاهُمْ ، فَقَالا لَهُ : نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ فَقَالَ : احْمِلُونِي عَلَى مَا شِئْتُمْ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ! قَالا : فَهُوَ ذَاكَ ، قَالَ خَالِدٌ : مَتَى أَقْتُلُهُ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : احْضُرِ الْمَسْجِدَ وَقُمْ بِجَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا سَلَّمْتُ قُمْ إِلَيْهِ وَاضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ : نَعَمْ ،

فَسَمِعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا : اذْهَبِي إِلَى مَنْزِلِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَاقْرَئِيهِمَا السَّلَامَ وَقُولِي لِعَلِيٍّ : (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) (سُورَةَ الْقَصَصِ / 20) ، فَجَائَتِ الْجَارِيَةُ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لِعَلِيٍّ : إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ تَقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ : (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ) ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهَا : إِنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُونَ.

ثُمَّ قَامَ وَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ وَحَضَرَ الْمَسْجِدَ وَصَلَّى لِنَفْسِهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ

الصفحة 438 من 676