مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 676

فما كانت نزلت قبل ذلك الوقت ، إذ كانت أوّل سكينة نزلت.

وأخرى أنّ الله وصل السّكينة بالجنود الّتي أيّد بها من أنزلت عليه السّكينة ، فهل المؤيّد بالجنود في مذهبكم أبو بكر لا النّبي؟! ، كلّا إنّ ذلك لمن المستحيل ؛! ومن الكلام البيّن ما المراد بها أهل لرؤيتها ببصره وسماع مخاطبتها بأذنه ، وفهم منطقها بعقله ، ونحن ندعوهم مع هذا البرهان إلى خصلة أخرى لا يقدرون على دفعها ، وهي :

أنّ للسّكينة علامات : فأوّل علاماتها فقدان القرار والنّكاية في الفجّار ، فإن كان هذا الرّجل ممّن هذه صفته فواجب لازم أن تكون السّكينة عليه نازلة هابطة ، والطّمأنينة له لازمة ، وإن كان يشوب إقبالا بإدبار وثباتا بفرار ، فالسّكينة متعهّدة ، نظرنا ، فإن كان مدبرا في كلّ موطن وموليّا في كلّ زحف كما عرض به النّبيّ وبصاحبه يوم فرّا من خيبر ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) :

لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ (1).

__________________

(1) مسند الامام أحمد ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 185 و 331 وج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 384 ، وفيه : قال : فقال عمر : فما أحببت الإمارة قبل يومئذ فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إليّ فلمّا كان الغد دعا عليّا عليه السّلام فدفعها إليه. وج 5 (صلّى الله عليه وسلّم) 358 أيضا من المسند.

قال كافي الكفاة الصّاحب إسماعيل بن عبّاد المتوفّى (385) في قصيدته اللّاميّة ، وقد شرحها القاضي جعفر بن أحمد البهلولي اليماني ، (صلّى الله عليه وسلّم) 85 ، ط بغداد :

قالت : فخيبر من ذا هدّ معقلها؟  

 

فقلت : سائق أهل الكفر في عقل.  

الصفحة 424 من 676