مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 676

عُبَيْدِ اللهِ ، وَبِأَكْثَرِ النَّاسِ مَالاً يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ التَّمِيمِيِ (1) ، أَعَانَ عَلَيَّ بِأَصْوَاعِ الدَّنَانِيرِ ،

وَاللهِ لَئِنِ اسْتَقَامَ هَذَا الْأَمْرُ لَأَجْعَلَنَّ مَالَهُ وَوُلْدَهُ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيَا الْبَصْرَةَ وَأَهْلُهَا مُجْتَمِعُونَ عَلَى طَاعَتِي وَبَيْعَتِي ، وَبِهَا شِيعَتِي وَخُزَّانُ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مَعْصِيَتِي ، وَإِلَى نَقْضِ بَيْعَتِي فَمَنْ أَطَاعَهُمْ أَكْفَرُوهُ وَمَنْ عَصَاهُمْ قَتَلُوهُ ، فَثَارَ بِهِمْ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُ (2) فِي سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الثَّفِنَاتِ كَأَنَّ جَبَهَاتِهِمْ مِثْلُ ثَفِنَاتِ الْإِبِلِ ، وَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُمَا يَزِيدُ بْنُ الْحَرْثِ الْيَشْكُرِيُ (3) وَهُوَ شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَوْمَئِذٍ وَقَالَ : اتَّقِيَا اللهَ ، إِنَ

__________________

أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : «بُلِيتُ بِأَنَضِّ النَّاسِ ، وَأَنْطَقِ النَّاسِ ، وَأَطْوَعِ النَّاسِ فِي النَّاسِ ، يُرِيدُ بِأَنَضِّ النَّاسِ : يَعْلَى بْنَ مُنْيَةَ ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ نَاضّاً ، وَيُرِيدُ بِأَنْطَقِ النَّاسِ : طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأَطْوَعِ النَّاسِ فِي النَّاسِ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ».

(1) هو : يعلى بن أميّة التّميميّ ، حليف بني نوفل ، ومنية جدّته الأدنى وبها يعرف ، يقال له : يعلى بن منية. انظر «الإكمال» لابن ماكولا ، ج 7 (صلّى الله عليه وسلّم) 228 ، ط بيروت.

(2) هو : حكيم بن جبلة العبديّ. انظر «الإصابة» لابن حجر العسقلانيّ ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 379 ، وكان بعثه عثمان إلى السّند ، ثمّ نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل.

وفي «الإكمال» لابن ماكولا ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 48 : وحكيم بن جبل ويقال : جبلة ، كان عاملا على البصرة مع عثمان بن حنيف ، قطعت رجله يوم الجمل.

(3) هو اسمه موجود ضمن التّاريخ والأحاديث كما ذكر في الغارات للثّقفيّ ، والغدير

الصفحة 409 من 676