أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى الله عليه وسلّم) بَعَثَنِي وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ :
إِذَا تَفَرَّقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا أَمِيرٌ عَلَى حِيَالِهِ ، وَإِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَمِيرٌ عَلَى خَالِدٍ ، فَأَغَرْنَا عَلَى أَبْيَاتٍ ، وَسَبَيْنَا فِيهِمْ خَوْلَةَ بِنْتَ جَعْفَرٍ (1) جَانَّ الصَّفَا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَانَّ الصَّفَا لِحُسْنِهَا ، فَأَخَذْتُ خَوْلَةَ وَاغْتَنَمَهَا خَالِدٌ مِنِّي! وَبَعَثَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنِّي وَمِنْ أَخْذِي خَوْلَةَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) : حَظُّهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرُ مِمَّا أَخَذَ ، إِنَّهُ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ، وَيَسْمَعُهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (2)!.
__________________
(1) لعلّ هي : خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة ، أمّ محمّد بن حنفيّة. انظر بحار الأنوار ، ج 42 (صلّى الله عليه وسلّم) 99 ، وشرح النّهج لابن أبي الحديد ج 1 (صلّى الله عليه وسلّم) 244.
(2) أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ : بَعْثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ البَشَّارِ .. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، كَمَا أَتَى مُفَصَّلاً فِي «فَتْحِ الْبَارِى» ط بيروت ج 8 (صلّى الله عليه وسلّم) 53 ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ج 5 (صلّى الله عليه وسلّم) 396 وَهَذَا نَصُّهُ :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ خُزَيْمَةَ ، أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةً ، فَأَصْبَحَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ قَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ : أَلَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ بُرَيْدَةُ : وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيّاً فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ ، فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : أَتُبْغِضُ عَلِيّاً؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَحِبَّهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ لِلذَّهَبِيِّ ج (عَهْدِ




