جرير الطّبري : رأيت الحسن بن عليّ عليهما السّلام يكلّم الذّئب فكلّمه (1) ، الحديث دلّ على رواية محمّد بن جرير هذا عن محمّد بن جرير السّابق ، وأنّ ذاك قد أدرك العسكري (عليه السّلام) ، ويساعده أنّ ذاك معاصر للطّبري العامي المزبور المولود في زمان [الإمام] الجواد (عليه السّلام) والمدرك لزمان الهادي والعسكري عليهم السّلام جميعا.
وممّا يشهد بكون محمّد بن جرير هذا غير سابقه : قول السيّد ، في باب معاجز مولانا العسكري (عليه السّلام) : التّاسع والستّون خبر صاحب العجوز ، أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبري ، قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله الحسين بن الغضائري قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن عبد الله القاشاني ، الخ ، فإنّ روايته عن خط الحسين بن الغضائري المتوفّى كما مرّ في ترجمته سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، تكشف عن كون محمّد بن جرير هذا من علماء حدود الأربعمائة من معاصري الشّيخ والنّجاشي رحمهما الله.
ومن سبر كتاب مدينة المعاجز ظهر له أنّ هذا يروي عن مشايخ الشّيخ والنّجاشي ، فلا بدّ وأن يكون معاصرا لهما.
فتحقق ممّا ذكرنا كلّه أنّ محمّد بن جرير بن رستم الطّبري من أصحابنا اثنان ، كبير وهو السّابق ، وصغير وهو هذا ، وكلاهما ثقتان عدلان مرضيّان ، ولكلّ منهما كتاب في الإمامة ، فللأوّل كتاب «المسترشد» ، وللثّاني كتاب دلائل الإمامة الّذى يعبّر عنه السيّد هاشم البحراني بكتاب
__________________
(1) أنظر مدينة المعاجز للبحرانى ، (صلّى الله عليه وآله وسلّم) 568.




