139 وَقَالَ (عليه السلام) فِي مَقَامٍ آخَرَ قَوْلاً قَاطِعاً لِمَنْ فَهِمَهُ فِيهِ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مُقْنِعٌ أَنَّهُ :
[لَمْ] يُوجِسْ مُوسَى [ع] مِنْ نَفْسِهِ خِيفَةً أَشْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ ، وَذَوِي الضَّلَالِ ، وَكَانَ بَنُو يَعْقُوبَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى حَتَّى بَاعُوا أَخَاهُمْ وَعَقُّوا أَبَاهُمْ ، وَبَعْدَ الْإِقْرَارِ تَوْبَتُهُمْ ، وَبِاسْتِغْفَارِ أَبِيهِمْ رَاحَتُهُمْ ، الْيَوْمَ تَوَافَقْنَا عَلَى حُدُودِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَتَتَأَهَّبُ أَبْنَاؤُهُ ، مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ (1).
وَخَطَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بَعْدَ إِفْضَاءِ الْأَمْرِ إِلَيْهِ وَكَفَتْنَا الْمَئُونَةُ بِمَا ذَكَرَ فِيهَا مِمَّا احْتَاجَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ عِلَّةِ قُعُودِهِ وَبَيْعَتِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَذَلِكَ حِينَ سُئِلَ عَنْهُمَا ، فَقَالَ :
140 لَوْ قَاتَلْتُمْ عَدُوَّكُمْ كَانَ أَصْلَحَ لَكُمْ مِنْ مَسْأَلَتِي عَنْهُمَا ،!.
141 وَرَوَى الشَّعْبِيُ (2) ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي (3) قَالَ : خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بَعْدَ مَا افْتُتِحَتْ مِصْرُ ، ثُمَّ قَالَ :
__________________
(1) روى بعض هذه الفقرات الشّريف الرّضيّ (ره) ذيل الخطبة الرّابعة من نهج البلاغة.
(2) هو : عامر بن شراحيل الشّعبيّ ، أبو عمرو الكوفيّ ، انظر تهذيب الكمال ج 14 (صلّى الله عليه وسلّم) 28 الرقم : 3042.
(3) هو : شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك أبو المقدام الكوفيّ انظر تهذيب الكمال ج 12 (صلّى الله عليه وسلّم) 452 ، الرقم : 2729.




