مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 676

مَوْضِعِهِ (1).

فَتِلْكَ لَعَمْرِي ، أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ ، فَتَحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بَابَ الْبَلَاءِ ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الْعَافِيَةِ ، وَتَرَكُوا الرَّخَاءَ ، وَاخْتَارُوا الْبَلَاءَ ، فَصَارُوا فِي غَمْرَةٍ تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ ، وَرَيْبٍ بَنَتْهُ لَهَا عُقُولُ الطَّامِعِينَ ، مِنْهَا يُشَعِّثُ الْبُنْيَانَ ، وَاتَّبَعُوا مِلَّةَ مَنْ شَكَّ وَظَلَمَ وَحَسَدَ ، وَرَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا ، وَهُوَ الْقَائِلُ لِأَشْبَاهِهِ فِي الْإِسْلَامِ مُضَاهِياً لِلسَّامِرِيِّ ، فِي قَوْلِهِ مُقْتَدِياً بِهِ فِي أَفْعَالِهِ ، جَاهِلاً لِحَقِّ الْقَرَابَةِ مُسْتَكْبِراً عَنِ الْحَقِّ ، مُلْقِياً بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ بَعْدَ الْبَيَانِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْحُجَجِ الَّتِي تَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً ، مُعْتَدِياً عَلَى

__________________

(1) إلى هنا ذكر الشّريف الرّضيّ بعض جملاته في نهج البلاغة في الخطبة (148).

وقال العلّامة المعاصر السّيّد عبد الزّهراء الخطيب ، في مصادر نهج البلاغة وأسانيده ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 337 ، ط بيروت ، بعد نقل الخطبة :

روى الطّبريّ في «المسترشد» ، (صلّى الله عليه وسلّم) 74 ، فقرات من أواخر هذه الخطبة باختلاف في بعض الألفاظ ، ويظهر من رواية الطّبريّ أنّ هذه الخطبة طويلة ، لأنّه جاء في بعض روايته فصول لم يروه الرّضيّ ، ولأنّه قال في أوّل روايته لما رواه : وقال عليه السّلام أيضا في خطبته : ...

وفي شرح نهج البلاغة لمحمّد عبده في ذيل خطبة 148 ، ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 46 ط مصر هكذا : حتّى إذا قبض الله رسوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السّبل واتّكلوا على الولائج ووصلوا غير الرّحم وهجروا السّبب الّذي أمروا بمودّته ونقلوا البناء عن رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه.

الصفحة 391 من 676