لَنَا فَرْضاً وَاجِباً ، وَالْأَفْئِدَةُ مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا ، وَذَلِكَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) حَيْثُ قَالَ : (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) (1).
فَهَلْ نَقَمْتُمْ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا ، فَلَا تَفَرَّقُوا فَتَضِلُّوا ، وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ ، فَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ ، وَدَعَوْتُكُمْ ، وَأَرْشَدْتُكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ أَعْلَمُ وَمَا تَخْتَارُونَ (2).
133 وَقَالَ (عليه السلام) أَيْضاً فِي خُطْبَةٍ [أُخْرَى] :
هَلَكَ مَنْ قَارَنَ حَسَداً ، وَقَالَ بَاطِلاً ، وَوَالَى عَلَى عَدَاوَتِنَا أَوْ شَكَّ فِي فَضْلِنَا ، إِنَّهُ لَا يُقَاسُ بِنَا آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ ، وَلَا يُسَوَّى بِنَا مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُنَا عَلَيْهِمْ ، نَحْنُ أَطْوَلُ النَّاسِ أَغْرَاساً ، وَنَحْنُ أَفْضَلُ النَّاسِ أَنْفَاساً ، وَنَحْنُ عِمَادُ الدِّينِ ، بِنَا يَلْحَقُ التَّالِي ، وَإِلَيْنَا يَفِيْءُ الْغَالِي ، وَلَنَا خَصَائِصُ حَقِّ الْوَلَايَةِ ، وَفِينَا الْوَصِيَّةُ وَالْوِرَاثَةُ ، وَحُجَّةُ اللهِ عَلَيْكُمْ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ ، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَبَعْدَهُ الْمَقَامَ الثَّالِثَ بِأَحْجَارِ الزَّيْتِ ، تِلْكَ فَرَائِضُ ضَيَّعْتُمُوهَا ، وَحُرُمَاتٌ انْتَهَكْتُمُوهَا ، وَلَوْ سَلَّمْتُمُ الْأَمْرَ لِأَهْلِهِ ، وَلَوْ أَبْصَرْتُمْ بَابَ الْهُدَى رُشِدْتُمْ (3).
__________________
(1) سورة إبراهيم الآية : 37.
(2) انظر المصدر ...
(3) وَفِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لِمُحَمَّدٍ عَبْدُهُ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ ط الْقَاهِرَةِ (صلّى الله عليه وسلّم) 24 هَكَذَا : لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ ؛ وَلَا يَسْوَى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِمْ




