مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْمُسْتَرْشِدُ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْكَبِيرُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 676

[مناشدته عليه السلام مع الخوارج]

131 وقد احتجّ على الخوارج حين بَعَثَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، يُحَاجُّهُمْ ، فَقَالُوا : نَقَمْنَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى صَاحِبِكَ خِصَالاً كُلُّهَا مُكَفِّرَةٌ مُوبِقَةٌ ، تَدْعُو إِلَى النَّارِ!.

أَمَّا الْأُولَى : فَإِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ كَتَبَ الْكِتَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَسْنَا نَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَمِيرَنَا.

[وَأَمَّا] الثَّانِيَةُ : فَإِنَّهُ شَكَّ فِي نَفْسِهِ ، حَيْثُ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ : انْظُرَا ، فَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَحَقَّ بِهَا مِنِّي فَأَثْبِتَاهُ ، وَإِنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ؟ ، فَأَثْبِتَانِي ، فَإِذَا هُوَ قَدْ شَكَّ فِي نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَمْ مُعَاوِيَةُ؟ فَنَحْنُ فِيهِ أَشَدُّ شَكّاً.

وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنَّهُ جَعَلَ الْحُكْمَ إِلَى غَيْرِهِ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدَنَا مِنْ أَحْكَمِ النَّاسِ.

وَأَمَّا الرَّابِعَةُ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ فِي دِينِ اللهِ الرِّجَالَ ، وَلَمْ يَكُ ذَاكَ إِلَيْهِ.

وَأَمَّا الْخَامِسَةُ : قَسَمَ بَيْنَنَا الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ ، وَمَنَعَنَا النِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ.

الصفحة 378 من 676