ثمّ وجب على الأمّة إذا قعد هذا الرّجل المدلول عليه من طلب حقّه بسيفه للعلّة الّتي ذكرناها ، وأنّ النّبي (صلّى الله عليه وسلّم) قد دلّ عليه ، فلمّا كفاه (عليه السلام) لم يحتج أن يدلّ على نفسه ، وهذا كما دعا الله عزّ وجلّ الملائكة إلى السّجود لآدم ، فلم يكن لآدم أن يدعو إلى نفسه ، وقد كفاه الله ذلك ، وقول النّبي (صلّى الله عليه وسلّم) له (عليه السلام) دليل حيث قال :
(يا عليّ أنت بمنزلة الكعبة يؤتى إليها ولا تأتي).
130 رَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِ (1) عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) : يَا عَلِيُّ أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الْكَعْبَةِ يُؤْتَى إِلَيْهَا وَلَا تَأْتِي (2).
__________________
(1) هو : عبد الرّحمان بن عسيلة بن عسّال المرادي ، أبو عبد الله الصّنابحي ، والصّنابح بطن من يمن ، أنظر تهذيب الكمال ج 17 (صلّى الله عليه وسلّم) 282 الرّقم : 3905.
(2) أسد الغابة في معرفة الصّحابة ج 4 (صلّى الله عليه وسلّم) 112 ط مصر ، في خلافة عليّ عليه السّلام وفيه تتمّة الحديث هكذا : «فإن أتاك هاؤلاء القوم فسلّموها إليك يعني الخلافة فاقبل منهم ، وإن لم يأتوك فلا تأتهم حتّى يأتوك».
ورواه أيضا المغازلي في المناقب (صلّى الله عليه وسلّم) 106 ، عن أبي ذر ، قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) : مَثَلُ عَلِيٍّ فِيكُمْ كَمَثَلِ الْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ أَوِ الْمَشْهُورَةِ النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ وَالْحَجُّ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ.
ورواه أيضا ابن عساكر الدّمشقي في ترجمة الإمام علي عليه السّلام ج 2 (صلّى الله عليه وسلّم) 406 ط 2.
ورواه أيضا الدّيلمي في فردوس الأخبار ج 5 ، (صلّى الله عليه وسلّم) 406 ، رقم الحديث : 8309 :




